القاضي التنوخي

185

الفرج بعد الشدة

428 كيف نجا من الأسد والثعبان وحكي أنّ رجلا وفد على هشام بن عبد الملك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لقد رأيت في طريقي عجبا . قال : وما هو ؟ قال : بينما أنا أسير [ 232 ر ] بين جبلي طيّ « 1 » ، إذ نظرت فإذا عن يميني أسد كالبغل ، وعن يساري ثعبان كالجراب ، وهما مقبلان عليّ . قاصدان نحوي . فرفعت رأسي إلى السماء ، وقلت : يا دافع المكروه قد تراهما * فنجّني يا ربّ من أذاهما ومن أذى من كادني سواهما * لا تجعلن شلوي من قراهما قال : فقر با منّي ، حتى وصلا إليّ ، فتشمّماني ، حتى لم أشكّ في الموت ، ثم صدرا عنّي ، ونجوت « 2 » .

--> ( 1 ) جبلا طيء : هما أجأ ، وسلمى ، ومنازل طيء فيهما ، راجع معجم البلدان 1 / 122 و 2 / 20 و 3 / 120 . ( 2 ) هذه القصّة لم ترد في م .